الشيخ المحمودي

240

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

بأم المؤمنين ، فالعجب لاختلافها إياكما ( 88 ) ومسيرها معكما ، فكفا عنا أنفسكما وارجعا من حيث جئتما ، فلسنا عبيد من غلب ، ولا أول من سبق ) فهما به ثم كفا عنه . وكانت عايشة قد شكت في مسيرها وتعاظمت القتال ( 89 ) فدعت كاتبها عبيد الله بن كعب النميري فقالت : أكتب من عايشة بنت أبي بكر إلى علي بن أبي طالب ( 90 ) . فقال : هذا أمر لا يجري به القلم .

--> ( 88 ) الاختلاف : التردد والاياب والذهاب . وقوله : ( ومسيرها معكما ) تفسير له . ( 89 ) لما استبان لها ان الناس كافة علموا أن خروجها مخالفة لله ولرسوله ، وعصيان لقوله تعالى : ( وقرن في بيوتكن ) وقوله ( ص ) : ( يا حميراء إياك أن تكوني ممن تنبحها كلاب الحواب ) ولما رأت من تجمع أصحاب رسول الله ( ص ) والجم الغفير من فرسان أهل الكوفة حول أمير المؤمنين ( ع ) . ( 90 ) قايس بين ما أرادت أن تكتب إلى أمير المؤمنين ( ع ) - لولا أن كاتبها نهاها عنه - وبين ما ذكره عنها في عنوان : ( نهر مرة ) من كتاب معجم البلدان : ج 8 ص 345 ، من أنها كتبت إلى دعي معاوية ردا على قول رسول الله ( ص ) : ( الولد للفراش وللعاهر الحجر ) - . زياد بن عبيد ، أو أبيه : إلى زياد بن أبي سفيان ، من عايشة أم المؤمنين الخ . بالله عليكم أيها المنصفون أليس هذا تكذيبا لرسول الله ( ص ) وتصديقا لمعاوية في القضاء الذي اعترف معاوية نفسه بأنه قضاء معاوية ، وقضاء الرسول ( ص ) ان الولد للفراش .